ابن عربي
150
الفتوحات المكية ( ط . ج )
إلا إن قال المؤذن : « الله الكبير ! » . وفيه خلاف ، في حق المؤذن ، بهذا اللفظ . فمن أجاز ذلك أوجب على السامع أن يقول مثله . فلو قال السامع : « الله أكبر ! » . فقد قال الأذان المشروع ، المنصوص عليه ، المنقول بالتواتر . - وبين قول الإنسان : « الله الكبير » وقوله : « الله أكبر » ، فرقان عظيم . ( لا ينبغي نقل الأخبار إلا كما تلفظ بها قائلها ) ( 181 ) فاذن ، لا ينبغي أن تنقل الأخبار إلا كما تلفظ بها قائلها ، إلا في مواضع الضرورة ، وذلك في الترجمة لمن ليس من أهل ذلك اللسان . فاما في القرآن ، فينبغي أن ينقل ( المترجم ) المسطور ، ويقرر لفظه كما ورد ، وبعد ذلك يترجم عنه ، حتى يخرج من الخلاف ، أو يكون في الترجمة مفسرا لا تاليا . وأما في غير القرآن ، فله أن يترجم على المعنى بأقرب لفظ يكون ، بحكم المطابقة ، على المعنى ، كما كان في الخبر النبوي .